عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
515
الإيضاح في شرح المفصل
والذي ينضبط هو أن تعلم أوزان الجمع « 1 » وأوزان المفردات ، ويعلم أنّ تلك المفردات لا تخرج عن قبيل هذا الجمع ، وهذا المعنى يحصل بما ذكره ، فإن ذكر من الجموع عشرة في مثال علم أنّ عشرة الأوزان المفردة تجمع عليها ، وإن جاءت ناقصة علم أنّ ذلك المنقوص لم يأت جمعه على تلك الزّنة ، وبيانه أنّه ذكر في أفعال جميع الأمثلة / ، فعلم أنّ جميع الأمثلة تجمع عليه ، ثمّ ذكر فعالا ، وذكر ستّة أمثلة ، فنقصت أربعة ، وهي : فعل وفعل وفعل وفعل ، فيعلم أنّ هذه الأربعة لم تجئ على فعال ، وكذلك سائرها ، وهذا هو الذي كان « 2 » يحصل لو ذكر المفردات واحدا واحدا ، إلّا أنّه كان يطول الكلام ، وهذا أخصر . قوله « 3 » « والمؤنّث السّاكن الحشو لا يخلو من أن يكون اسما أو صفة » كما ذكر ، « فإذا كان اسما تحرّكت عينه في الجمع إذا صحّت » . فإن أراد بقوله : « إذا صحّت » حروف العلّة وحروف الإدغام فهو جيّد ، ولكنّه ليس بالظّاهر « 4 » وحكمه حكم المعتلّ في أنّه لا يحرّك تقول : شدّة وشدّات . قوله : « وبه وبالكسر في المكسورها » « 5 » كان ينبغي أن ينبّه على المدغم العين والمعتلّ الّلام ، فأمّا المدغم كقولك : حجّة وحجّات فيجب إسكانه ، وأمّا المعتلّ الّلام فالإسكان فيه جائز كذروة وذروات . وقوله : « وبه وبالضّمّ في المضمومها كغرفات » . كان ينبغي أن ينبّه على المدغم العين والمعتلّ الّلام ، فأمّا المدغم فيجب إسكانه كقولك : عدّة وعدّات ، وأمّا المعتلّ الّلام فيجوز إسكانه كعروة وعروات وخطوة وخطوات « 6 » . ثمّ أورد اعتراضا على قوله : « وتسكّن في الصفة » ، وقد قالوا : لجبات وربعات ، وهي
--> ( 1 ) في د : « أوزان في الجمع » . مقحمة . ( 2 ) في د : « الذي في كان » . مقحمة . ( 3 ) تجاوز ابن الحاجب فصلين من المفصل : 191 . ( 4 ) في د : « بظاهر » . ( 5 ) بعدها في د : « أي بالفتح وبالكسر في المكسور الفاء كسدرات » . ( 6 ) انظر شواذ ابن خالويه : 2 ، 36 ، والمحتسب : 1 / 56 .